ابن هشام الأنصاري
65
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الثالث : أن يكون إما زائدا على الثلاثة ، أو بتاء التأنيث ، كقوله : [ 456 ] - * طريف بن مال ليلة الجوع والخصر *
--> - ومثله قول العجاج ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 8 ) : * أوالفا مكّة من ورق الحمي * والتخريج الذي استشهد المؤلف ببيت لبيد عليه فيه ترخيم الاسم المقترن بأل ، وهو غير صالح للنداء ، فافهم ذلك . [ 456 ] - هذا الشاهد من كلام امرئ القيس بن حجر الكندي ، وما ذكره المؤلف هنا عجز بيت من الطويل ، وصدره مع بيت يأتي بعده قوله : لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * طريف بن مال . . . إذا البازل الكوماء راحت عشيّة * تلاوذ من صوت المبسبس بالسّحر اللغة : ( الفتى ) أراد به هنا الرجل الكريم السخي الجواد ( تعشو ) أي تنظر إلى ناره من بعيد وتقصد إليها ، وفي القاموس ( عشا النار وإليها عشوا - بالفتح - وعشوا - بزنة علو وسمو - رآها ليلا من بعيد فقصدها مستضيئا ) اه . وأخطأ الأعلم ومن تبعه في تفسير ( تعشو ) في بيت الشاهد بتسير في الظلام ( الخصر ) بفتح الخاء المعجمة والصاد المهملة - شدة البرد ، وزمن الشتاء عند العرب هو زمن الحاجة والمسغبة ، وهو الزمن الذي تقل فيه المساعدة ويندر العون ويظهر البخل والشح . الإعراب : ( لنعم ) اللام موطئة للقسم : نعم : فعل ماض دال على إنشاء المدح مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( الفتى ) فاعل نعم ( تعشو ) فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الواو ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، وجملة تعشو وفاعله المستتر فيه في محل رفع نعت للفتى أو في محل نصب حال منه ( إلى ) حرف جر ( ضوء ) مجرور بإلى ، وهو مضاف ونار من ( ناره ) مضاف إليه ، ونار مضاف وضمير الغائب العائد إلى الفتى مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلق بتعشو ، وجملة نعم وفاعله في محل رفع خبر مقدم ، و ( طريف ) مبتدأ مؤخر ، أو هو خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ خبره محذوف ( ابن ) صفة لطريف ، وهو مضاف و ( مال ) مضاف إليه ، وأصله مالك فرخمه في غير النداء اضطرارا ( ليلة ) ظرف زمان متعلق بتعشو ، وليلة مضاف و ( الجوع ) مضاف إليه ( والخصر ) الواو عاطفة ، الخصر : معطوف على الجوع . الشاهد فيه : قوله ( بن مال ) حيث رخم الاسم غير المنادى وأصله ( بن مالك ) ونظيره بيت الأسود بن يعفر النهشلي الذي أنشدناه لك في شرح الشاهد رقم 455 ، ويدخل في -